عيد الأضحى : ملح وخميرة وهرمونات.. المغرب يتصدى لحيل تسمين الأضاحي

70

عيد الأضحى : ملح وخميرة وهرمونات.. المغرب يتصدى لحيل تسمين الأضاحي حيث مع اقتراب عيد الأضحى،

تكثف السلطات الصحية في المغرب حملات المراقبة للوقوف على سلامة وجودة الأضاحي،

والحيلولة دون الطرق المغشوشة لتسمين الحيوانات المخصصة للذبح.

وكانت فروع المكتب الوطني للسلامة الصحية المعروف اختصارا بـ”أونسا”،

قد قامت مؤخرا في مدينة خنيفرة، بحجز رؤوس أغنام اشتبه في تسمينها بواسطة مخلفات الدجاج،

وأحالت مربي الماشية المعني بالأمر إلى النيابة العامة.

ويعمد بعض مربي الأغنام في المغرب إلى استخدام أساليب غير مشروعة من أجل زيادة حجم الأضاحي في وقت قياسي وعرضها بأسعار مرتفعة،

الأمر الذي ينعكس سلبا على جودة اللحوم.

ويولي المغرب خلال مناسبة عيد الأضحى أهمية قصوى للجانب الصحي للأضاحي،

عبر التحقق من جودة القطيع ومحاربة جميع أشكال الغش والنصب التي قد يتعرض لها المستهلكون،

وذلك من خلال حزمة إجراءات تباشرها السلطات، وعلى رأسها عملية ترقيم الأضاحي.

وتمكن عملية الترقيم عبر حلقة بلاستيكية تحمل رقما تسلسليا خاصا بكل أضحية،

المستهلك من تتبع مصدر الأضحية،

في حال تسجيل أي تعفن للحوم بعد الذبح نتيجة لجوء بعض مربي الأغنام لمواد غير مشروعة في عملية تسمين الأغنام.

ويقدر العرض من الماشية الموجهة للذبح خلال عيد الأضحى هذه السنة بـ7 ملايين رأس من الأغنام والماعز،

فيما يبلغ الطلب 6 ملايين، حسب أرقام رسمية.

مراقبة صارمة

ويحرص الأطباء البيطريون في المغرب خلال فترة عيد الأضحى،

على تتبع الوحدات الخاصة بالتسمين في مختلف مناطق المملكة،

ومعاينة المواد التي تقدم كعلف للماشية ومراقبة مياه الشرب المخصصة للقطيع،

كما يشددون على ضرورة الاستعمال المعقول للأدوية البيطرية واحترام شروط التغذية السليمة.

وبحسب الدكتور بدر طنشري الوزاني، رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء البياطرة،

فإن الاستعدادات لعيد الأضحى انطلقت منذ بداية السنة الجارية،

ومن أجل ذلك أعدت المصالح البيطرية قاعدة بيانات،

تتضمن كل المعطيات الخاصة بمربي الماشية الذين يعتزمون تحضير وتسويق وبيع الأضاحي خلال مناسبة العيد.

وأضاف الوزاني في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية”،

أن المكتب الوطني للسلامة الصحية يقوم بعملية ترقيم الأضاحي وتجميع المعلومات الضرورية،

لتتبع مسار الأضحية في حال ورود أي شكوى من طرف المواطنين.

وأوضح أن الأطباء يعملون على تأطير مربي الأضاحي وتتبع الحالة الصحية للقطيع،

حيث قاموا هذه السنة بعملية تلقيح 20 مليون رأس من الأغنام ضد طاعون المجترات الصغيرة والجدري،

فضلا عن 5 ملايين رأس من الماعز ضد طاعون المجترات الصغيرة.

 

من جهة أخرى لفت الوزاني، إلى أن أطباء القطاع العام يقومون بزيارات مباغتة لمواقع يتم اختيارها بشكل عشوائي،

ويأخذون عينات من الأعلاف والماء من أجل إخضاعها لتحاليل تمكنهم من الكشف عن أي محاولات للغش في عملية التسمين،

إلى جانب تشديد المراقبة على استعمال الأدوية.

وبيّن رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء البياطرة أن هناك طرقا عديدة ينهجها بعض مربي الماشية في غفلة عن مصالح المراقبة،

قصد زيادة وزن الأضاحي، من ضمنها خلط فضلات الدجاج مع الأعلاف،

وهو ما يتم التصدي له ومحاربته عبر تشديد المراقبة على مربي الدواجن وفرض شروط صارمة على عملية التخلص من نفايات الدجاج لتتبع مسارها،

والحرص على توجيهها للاستخدام كسماد لأجل أغراض زراعية.

 

 

وأولى رئيس المجلس الوطني للأطباء البياطرة، بدوره أهمية قصوى لحلقة الترقيم البلاستيكية التي تحملها الأضاحي،

وأشار إلى ضرورة الاحتفاظ بها بعد عملية الذبح لاستعمالها عند الضرورة، ووجه مجموعة من النصائح للمواطنين، خلال فترة العيد،

من ضمنها اختيار أضحية نشيطة الحركة، وتجنب من تظهر عليها علامات الإرهاق والخمول.

كما شدد على أن يكون لون عين الأضحية زهريا، مع التيقن من عدم خروج إفرازات من أنفها،

وأوصى بمراقبة فمها للتأكد من خلوها من أي التهابات، إضافة إلى عدم وجود علامة إسهال عليها أو انتفاخ في منطقة البطن.

كما دعا إلى احترام شروط الذبح الصحي والاعتماد قدر الإمكان على جزارين محترفين،

وتفادي اللجوء إلى نفخ الأضحية عن طريق الفم،

والتحقق من أي علامة أو لون غير طبيعي يظهر على الأعضاء الداخلية للأضحية،

وطلب الاستفسار إذا اقتضت الضرورة من المصالح البيطرية المداومة طيلة أيام العيد.

كما أشار الدكتور الوزاني، إلى أن ستة ساعات بعد الذبح،

تعتبر مدة كافية للشروع في تقطيع الأضحية وتخزينها داخل المجمد في درجات تبريد ملائمة في ظل ارتفاع دراجة الحرارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.