طائرة الإنذار و إدارة المعارك A-50 دعامة أساسية للجيش الروسي العظيم

38

طائرة الإنذار و إدارة المعارك A-50 دعامة أساسية للجيش الروسي العظيم حيث لعبت طائرات الاستطلاع والحرب الإلكترونية وطائرات الإنذار المبكر دورا كبيرا، وأصحبت إحدى أسرار نجاحات الجيش الروسي في حرب أوكرانيا.

ووفقا لتقارير روسية وغربية، فقد برز على أرض المعركة اسم طائرتي “إيل-20″ للاستطلاع، و”A50” للإنذار المبكر والمسماة أيضا بـ”بيريف إيه – 50″، فضلا عن الطائرة “إليوشين 22” المختصة بأعمال التشويش والحرب الإلكترونية.

قدرات “إيل-20″

و”إيل-20” التي يطلق عليها حلف الناتو اسم “الغرة الأوراسية” وهي نوع من أنواع الطيور، هي طائرة استطلاع وحرب إلكترونية، مزودة بماسح ضوئي بالأشعة تحت الحمراء وأجهزة استشعار بصرية ورادار جانبي.

وصنعت هذه الطائرة عام 1968 وهي مصممة للاستطلاع الشامل، وبها مجموعة كاملة من وسائل الاستخبارات، كما حلقت أول مرة في العام نفسه، حيث تعد أول طائرة استطلاع في الاتحاد السوفييتي، وفقا لموقع “سبوتنيك” الروسي.

كما يوجد بها نظام استطلاع استخباراتي وإشاراتي من نوع “إس. آر. إس 4” ونظام تصنت علي الاتصالات من نوع “فيشنيا” وردار جانبي من نوع “إيسلا2″، بالإضافة إلى كاميراتين من نوع “إيه 87” للاستطلاع البصري بعيد المدى، والجزء الأمامي والأوسط من كابينة الركاب بالطائرة به مقاعد لستة أو ثمانية مشغلين لأنظمة هندسة الراديو.

ويبلغ باع الجناح 37.42 مترا، أما طوله فيصل لنحو 35.9 أمتار بارتفاع 10.17 مترا، ووزنها 33.77 طنا.

كما أن سرعتها القصوى 675 كيلومترا في الساعة وسرعة الإبحار 620 كيلومترا في الساعة، بمدى يصل إلى 6.2 ألف كيلومتر، كما يتكون طاقمها من 13 شخصا.

طائرة الإنذار المبكر

وطائرة الإنذار المبكر وإدارة المعارك A-50 والتي تسمى “برييف” تعتبر دعامة أساسية للجيش الروسي، حيث دخلت الخدمة عام 1984، كما يعتقد وجود 16 طرازا منها في الخدمة.

وفي عام 1995، تم إعلان أحدث تطوير للطائرة تحت اسم “A-50 U” وهو مصمم لاكتشاف وتمييز الأجسام الطائرة، وتحديد مواقعها ومسارها، ونقل تلك المعلومات إلى مراكز القيادة. كما يعمل النظام كذلك كمركز توجيه للمقاتلات والقوات الجوية التكتيكية إلى مناطق العمل، لتنفيذ الهجمات الأرضية على ارتفاع منخفض.

ويبلغ ارتفاع عمل الطائرة “Beriev A-50” من 5 إلى 10 آلاف متر، كما يبلغ أقصى مدى لها 5 آلاف متر، وتستطيع البقاء في الجو لمدة 7 ساعات و40 دقيقة، كما يلزم طاقم يتكون من 5 أفراد، وآخر لتنفيذ المهمة يبلغ 10 أفراد.

والطائرة تستخدم النظام الراداري “Schnel-M”، والذي يمكنه تتبع أكثر من 50 هدفاً، وتوجيه 12 مقاتلة في وقت واحد، كما يمكنه نقل المعلومات للطائرات الصديقة أو نقاط الأمر في نطاق 400 كيلومتر، وهو مزود بنظام إلكتروني للحماية الذاتية، والوقاية من الأسلحة الموجهة المعادية، ويستخدم معدات اتصال مقاومة للإعاقة والتدخل الإلكتروني.

ويبلغ طولها نحو 45 مترا، ووزنها عند الإقلاع يبغ نحو 170،000 كيلوغرام، وسرعتها نحو 900 كليومتر في الساعة، ومداها نحو 6،400 كيلومتر، والارتفاع الأقصى 12 كيلومترا.

وقالت صحيفة “ناشيونال إنترست” إن طائرة الإنذار المبكر الروسية A-50 تعد إحدى العناصر الرئيسية لتفوق ونجاح الجيش الروسي.

وتضيف أن “قبة الرادار خفيفة الوزن بسبب مكونات Shmel-M الحديثة، ويمكنها تتبع الأهداف الجوية حتى مسافة 650 كيلومترًا والأهداف الأرضية حتى مدى 300 كيلومتر و40 هدفا جويا في نفس الوقت”.

 

طائرة الحرب الإلكترونية

وهذه الطائرة تسمى “إليوشين 22” إذ تسلمت القوات الجوية الروسية في عام 2016 3 من طراز “il-22pp”، وهي طائرة مخصصة لمهام الحرب الإلكترونية.

ووفقا لموقع “روسيا بيوند” فإنها تقوم بمهمتين أساسيتين هما الاستطلاع الإشاراتي لجميع الإشارات الرادارية في منطقه العمليات المراد العمل بها بما في ذلك طائرات الإنذار المبكر ومنظومات الدفاع الجوي، أما المهمة الأخرى فهي الهجوم الإلكتروني عن طريق التشويش على الردارات وإعمائها.

وتستطيع الطيران على ارتفاع 11 كليومترا، وبسرعة لا تتجاوز 650 كليو في الساعة، بواسطه 4 محركات ويبلغ طولها نحو 74 مترا، وضمن مميزاتها النادرة وجود 4 هوائيات ضخمة على جسم الطائرة، والأهم على الإطلاق هو حاضن الحرب الإلكترونية من طراز “L-415 ECM KNIRTI”.

ويقول “the warzone” المتخصص في الشؤون العسكرية، إن “الروس خلال الحرب الحالية اعتمدوا على طائرات الإنذار المبكر التي كانت تطير من بيلاروسيا لمراقبه الأجواء والتقاط الطائرات الأوكرانية وتوجيه المقاتلات الروسية في دوريات قتالية أو تنبيه قوات الدفاع الجوي الروسي على الأرض لاعتراض هذه الطائرات والتنسيق معها”.

ويضيف الموقع الأميركي أن “الروس استدعوا بالفعل طائرات الدعم الإلكتروني من طراز إليوشن 20 و22″ من مطار سيشتشا الحربي الروسي”.

ومعلقا، يقول الباحث العسكري في شؤون الطيران مينا عادل، إن “لتلك الطائرات أهمية كبرى في ميدان المعركة للقيام بأعمال المراقبة وتحديد المخاطر لرسم صورة إلكترونية واضحة عن ميدان المعركة”.

ويضيف ، أنها “تمثل مفتاح النصر في الحروب الجوية المعاصرة لذلك تسبب قلقا كبيرا لحلف الناتو، كما تتيح للجيش الروسي اتخاذ القرار المناسب وتحديد وسائل التعامل مع الأهداف بواسطة الإعاقة الإلكترونية أو توجيه القوات مع الأهداف المعادية، سواء بواسطة الطائرات أو الصواريخ والمدفعية بأنواعها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.