الرئيس الروسي فلاديمير بوتن : أزمة حبوب أوكرانيا وخطر المجاعة.. بوتن يطرح 5 مسارات للحل

48

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن : أزمة حبوب أوكرانيا وخطر المجاعة.. بوتن يطرح 5 مسارات للحل حيث أثارت مشكلة تصدير الحبوب من أوكرانيا مخاوف من “مجاعة عالمية”، وخلافا دبلوماسيا حادا بين روسيا والغرب، في ظل مخاوف عالمية من أزمة على غرار جائحة كورنا بحسب خبراء.

وترى موسكو أن هذه المشكلة تم تضخيمها في ظل الاتهامات الغربية لروسيا بابتزاز العالم في أزمة الغذاء من خلال إغلاق الموانئ الأوكرانية، وعرقلة توريدات الأغذية عبرها، مما دفع مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا للانسحاب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وتعتبر موسكو هذه الاتهامات باطلة وليست سوى “خدعة”، لا سيما بعد أن أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن استعداد بلاده لضمان تصدير الحبوب دون عوائق من موانئ أوكرانيا حال قيام كييف بإزالة الألغام من مياهها، كما تعهد بعدم استغلال إزالة الألغام لـ”شن أي هجمات من البحر”.

وأشار بوتن إلى وجود 4 مسارات أخرى لتصدير الحبوب الأوكرانية، وهي:

عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة روسيا في بحر آزوف والبحر الأسود (ماريوبول وبيرديانسك وخيرسون)، وهذا المسار مفتوح دون أي شروط.
عبر نهر الدانوب وبالطرق البرية إلى موانئ رومانيا على البحر الأسود.
عبر بولندا بسكك الحديد إلى موانئ بحر البلطيق.
عبر بيلاروسيا إلى ليتوانيا، وهو أبسط وأرخص طريق، لكنه يتطلب رفع العقوبات الغربية عن مينسك.
اتجاهات لتصدير تلك الحبوب

ورفضت أوكرانيا خيار استخدام الموانئ الخاضعة للسيطرة الروسية، متهمة موسكو بـ”سرقة الحبوب”.

أما مسار الدانوب، فطاقاته محدودة، وأكدت السلطات الرومانية الشهر الماضي أنه نقل عبره نحو 240 ألف طن من الحبوب فقط، علما بأن إجمالي صادرات الحبوب من أوكرانيا قبل النزاع الأخير بلغت ما بين 5 و6 ملايين طن شهريا.

ومشكلة “المسار البولندي” تتمثل بالدرجة الأولى في الاختلاف بين عرض السكة الحديد في أوكرانيا وبولندا، إذ أن السكك الحديدية في أوكرانيا، كما في غيرها من الجمهوريات السوفيتية السابقة، أوسع بـ10 سنتيمترات منها في بولندا والدول الأوروبية، ما يتطلب إما إعادة تحميل العربات على الحدود، أو نقلها إلى العجلات الأخرى.

ويشير مسؤولون بولنديون إلى أن الإمكانات التقنية للمعابر الحدودية لا تسمح بمرور أكثر من مليون أو مليوني طن من الحبوب شهريا.

وإذا كان “المسار البولندي” يلبي احتياجات توريد أسلحة غربية إلى كييف، فإنه لا يعوض عن خسارة “المسار البحري”، الذي كانت نحو 90 بالمئة من الصادرات الغذائية الأوكرانية تمر عبره قبل الأزمة الأخيرة.

ويعتبر “المسار البيلاروسي” الطريق الأفضل لنقل الحبوب في الظروف الراهنة، نظرا لخلوه من مشكلة “عرض السكة”، لكن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أكد مؤخرا أن بلاده ليست مستعدة الآن لتصدير الحبوب عبر بيلاروس، وأيده الرئيس الليتواني غيتاغاس نوسيدا في هذا الموقف قائلا إن نقل الحبوب الأوكرانية عبر بيلاروسيا إلى ميناء كلايبيدا غير مقبول لاعتبارات سياسية وبسبب عقوبات الاتحاد الأوروبي.

والنقطة الأكثر “سخونة” هي التصدير عبر موانئ مقاطعتي أوديسا ونيكولايف الأوكرانيتين في شواطئ البحر الأسود، والتي تحتوي مخازنها على معظم المحاصيل الأوكرانية من الحبوب المخصصة للتصدير والبالغ وزنها نحو 22 مليون طن، حسب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.

ورفض زيلينسكي اقتراح روسيا بإزالة الألغام من الموانئ مقابل تعهد بعدم شن هجوم عبر هذا “الممر الآمن”، وأصر على أن تسليم قواته أنظمة مضادة للسفن، “أفضل ضمان” لفتح الموانئ الأوكرانية التي يحاصرها الجيش الروسي.

في ظل هذا المأزق، أفادت تقارير بأن تركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة أعدوا خارطة طريق بالتنسيق مع روسيا لإطلاق ممر آمن لتصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية تحت رعاية أممية.

والأنظار الآن متجهة إلى أنقرة حيث تبدأ مشاورات روسية تركية، سينضم إليها وفد روسي برئاسة وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي ينطلق في زيارة إلى تركيا، الثلاثاء، لمواصلة بحث الآليات المحتملة لتصدير الحبوب الأوكرانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.