مهندسون في جامعة بنسلفانيا الأميركية : تطوير شريحة تعالج ملياري صورة في الثانية وتصنفها

27

مهندسون في جامعة بنسلفانيا الأميركية : تطوير شريحة تعالج ملياري صورة في الثانية وتصنفها حيث طور مهندسون في جامعة بنسلفانيا الأميركية، أول شريحة مهمتها معالجة حوالي ملياري صورة في الثانية وتتعرف عليها وتصنفها بسرعة عالية.

ونشر الباحثون دراستهم في مجلة نيتشر العلمية، وأشاروا فيها إلى أنهم حولوا بيانات الإدخال إلى تنسيقات ثنائية ووحدة ذاكرة كبيرة وعمليات حسابية على مدار الساعة، من خلال المعالجة المباشرة للضوء القادم باستخدام شبكة عصبية بصرية عميقة ومطبقة على شريحة مساحتها 9.3 ميليمتر مربع.

ووصف المهندسون كيفية ترابط خلايا عصبية ضوئية عديدة في الشريحة، باستخدام الأسلاك الضوئية أو ”الأدلة الموجية“ لتشكيل شبكة عميقة من طبقات خلايا عصبية عديدة مشابهة للخلايا العصبية الموجودة في الدماغ البشري.

 

وأظهر المهندسون إمكانية إجراء الشريحة لتصنيف كامل للصور في مدة نصف نانوثانية، وهو الوقت المستغرق من رقائق الحاسوب الرقمية التقليدية لإكمال خطوة حسابية واحدة فقط على جدولها المعتمد على الساعة.

وقال فيروز أفلاطوني، الأستاذ الدكتور المشارك في الدراسة: ”تعالج شرائحنا المعلومات بما يسمى (الحساب بالانتشار)، ما يعني حدوث العمليات الحسابية عند انتشار الضوء عبر الشريحة، على عكس الأنظمة المعتمدة على الساعة، وتمتاز شرائحنا بقدرة معالجة مباشرة للإشارات الضوئية، ما يمكننا من تخطي خطوة تحويل الإشارات الضوئية إلى كهربائية“.

وتوفر الشريحة الجديدة قراءة للمعلومات بسرعة الضوء، فضلا عن درجة عالية من الأمان، ما يزيد من تطبيقها في مجالات عديدة، إذ يمكن تحويل أنواع البيانات المختلفة إلى المجال البصري ومعالجتها على الفور.

وأضاف أفلاطوني: ”لسنا بحاجة إلى تخزين الصور، بفضل قراءة الشريحة لبيانات الصورة مباشرة، ما يزيد من أمن وخصوصية البيانات“؛ وفقا لموقع تكنولوجي دوت أورج.

 

وتتطلب الشريحة بتصميمها المعقد، تدريبا دقيقا لتعلم وتصنيف مجموعات البيانات الجديدة، فعند تقديم بيانات معينة، تأخذ الشبكة العميقة المعلومات وتصنفها إلى فئات تم تعلمها مسبقا.

وقال أليكسندر غيرز، طالب الدكتوراه المشارك في الدراسة: ”لسنا أول من ابتكر تقنية تقرأ الإشارات الضوئية مباشرة، لكننا أول من أنشأ نظاما كاملا داخل شريحة متوافقة مع التقنيات الحالية وقابلة للتطوير للعمل مع بيانات أكثر تعقيدا“.

ويأمل المهندسون مستقبلا، في دراسة مدى قابلية الشريحة في التوسع على مستويات أكثر والعمل على تصنيف الكائنات ثلاثية الأبعاد، وتصنيف البيانات غير الضوئية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.