المملكة المتحدة تُوصف ليز تراس : “حرباء سياسية” دعت يومًا لإلغاء الملكية.

39

المملكة المتحدة تُوصف ليز تراس : “حرباء سياسية” دعت يومًا لإلغاء الملكية. حيث وصفت لندن،

المملكة المتحدة تُوصف ليز تراس،

رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة، بأنها “حرباء سياسية”،

مع تاريخ من الآراء المتغيرة، مثلما تحولت من راديكالية

تطالب بإلغاء الملكية إلى حاملة علم الجناح اليميني في حزب المحافظين المشكك في أوروبا.

تراس، التي تم انتخابها لعضوية البرلمان في عام 2010،

أثبتت نفسها، في فترة زمنية قصيرة نسبيًا، كقوة سياسية

ذات طبيعة تسعى إلى تحقيق أجندتها بقوة لا هوادة فيها وحماس لا لبس فيه.

ولكن بعد عقود من التحول شهدت تغيرًا هائلًا

في وجهات نظرها الشخصية،

سيتساءل الكثيرون عما تمثله زعيمة بريطانيا الجديدة بالضبط.

يتساءل الكثيرون ممن راقبوها على مر السنين

عما إذا كان لدى تراس، البالغة من العمر 47 عاما،

أي معتقدات صادقة على الإطلاق،

أو ما إذا كانت تؤيد ببساطة ما هو الأكثر ملاءمة في وقته.

ولدت تراس عام 1975 لعائلة وصفتها بنفسها بأنها “على يسار حزب العمال”،

الحزب اليساري الرئيسي في بريطانيا.

نشأت في أجزاء من المملكة المتحدة لم تصوت تقليديًا لحزب المحافظين،

وتنقلت بين اسكتلندا وشمال إنجلترا.

على النقيض من زملائها في مجلس الوزراء الذين تلقوا تعليمًا خاصًا،

ذهبت تراس إلى مدرسة حكومية في مدينة يوركشاير ليدز،

وحظيت لاحقًا بمكان في جامعة أكسفورد.

كانت هناك عضوة نشطة في حزب الديمقراطيين الليبراليين،

وهو حزب معارض وسطي لطالما كان معارضًا فعالًا للمحافظين في أجزاء كبيرة من إنجلترا.

خلال فترة عضويتها في الحزب الديمقراطي الليبرالي،

دعمت تراس إلغاء الملكية وتقنين الحشيش،

وهي مواقف تتعارض تمامًا مع توجه التيار السائد في حزب المحافظين.

تقول تراس إنها انضمت إلى حزب المحافظين في عام 1996،

بعد عامين فقط من إلقاء خطاب في مؤتمر لحزب الديمقراطيين

الليبراليين دعت فيه إلى إنهاء الملكية.

حتى خلال فترة عضويتها في حزب الديمقراطيين الليبراليين،

شكك أقرانها في صدقها وألقوا الضوء على سمات يقولون إنهم ما زالوا يرونها فيها حتى اليوم.

قال نيل فوسيت، عضو حزب الديمقراطيين الليبراليين الذي قاد حملة انتخابية

مع تراس في التسعينيات، لشبكة CNN:

“أعتقد بصدق أنها كانت تلعب حسب الجمهور في ذلك الوقت،

سواء كانت تتحدث عن إلغاء تجريم المخدرات أو إلغاء النظام الملكي”.

وأضاف: “أعتقد أنها شخص يلعب حسب أي جمهور تتحدث إليه،

ولا أعرف حقًا ما إذا كانت تصدق أي شيء تقوله، في ذلك الوقت أو الآن”.

استمرت تراس بالتأكيد في جذب انتباه جمهورها.

منذ انضمامها إلى حزب المحافظين وفوزها بعضوية البرلمان،

دعمت بشدة تقريبًا كل أيديولوجية يمكن تصورها.

وخدمت بإخلاص في ظل 3 رؤساء وزراء في العديد من المناصب الوزارية المختلفة،

كان آخرها وزيرة للخارجية.

وعلى وجه الخصوص، دعمت البقاء في الاتحاد الأوروبي

في استفتاء المملكة المتحدة في عام 2016. في ذلك الوقت،

غردت تراس بأنها كانت تدعم أولئك الذين يريدون البقاء في الكتلة

لأن “ذلك يصب في مصلحة بريطانيا الاقتصادية

ويعني أنه يمكننا التركيز على الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الحيوية في الداخل”.

تدعم تراس الآن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي،

قائلة إن مخاوفها قبل الاستفتاء من أنه قد يتسبب في “اضطراب” كانت خاطئة.

وكلما اقتربت أكثر من السلطة، زاد عدد البريطانيين

الذين تساءلوا عن شكل رئاسة الوزراء بيد تراس.

لقد قامت بحملة تؤيد الأجندات الأكثر تحفظًا.

وتعهدت بخفض الضرائب من اليوم الأول،

وتمزيق لوائح الاتحاد الأوروبي وتشجيع نمو القطاع الخاص بضرائب منخفضة على الشركات.

وقالت إنها لن تفرض ضريبة غير متوقعة على شركات الطاقة

على الرغم من تحقيقها لأرباح ضخمة خلال أزمة الطاقة الحالية.

من المحتمل أن تبدو حكومة تراس في نهاية المطاف شبيهة بحكومة جونسون إلى حد كبير،

ولكن مع تركيز أكبر على خفض الضرائب، وربما اتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه أوروبا.

لكنها أصبحت تتولى قيادة حزب يمزقه الاقتتال الداخلي

والمعاناة في استطلاعات الرأي الشعبية في ظل الأزمات الداخلية مثل التضخم.

لذلك قد تجد أن هدفها الرئيسي في جعل حزبها قادرا على إعادة انتخابه

مجددا في الانتخابات العامة المقبلة بعد سنوات عديدة في السلطة، مهمة صعبة للغاية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.